• Sun, Feb 2026

القائد الأعلى يؤكد مجددا الدور المحوري للمؤسسة العسكرية

القائد الأعلى يؤكد مجددا الدور المحوري للمؤسسة العسكرية

أحيت النسخة الثامنة عشرة من عيد الجيوش في الساعات الأولى من العام الجديد، ليلة 31 ديسمبر 2025 إلى 1 يناير 2026، بالمقر العام للقوات المسلحة في الدائرة الأولى من مدينة انجمينا، تحت شعار: «الجيش، بوتقة السلام والوحدة الوطنية»، وبرعاية سامية من القائد الأعلى للقوات المسلحة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو.

وشهدت المناسبة حضورا لافتا للسلطات المدنية والعسكرية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، إلى جانب عدد كبير من الضيوف، فضلا عن جمع من الضباط العامين وضباط الصف والجنود، في أجواء اتسمت بالوقار وروح الأخوة.

وقد شكل هذا الاحتفال محطة لتجديد التأكيد على الرسالة الأساسية لعيد الجيوش، والمتمثلة في توطيد أواصر الوحدة بين أفراد القوات المسلحة وتعزيز صلتها بالشعب الذي تضطلع بحمايته. وهو ما أكده رئيس لجنة التنظيم، الفريق جونتان مارسيل هويناتي، رئيس أركان القوات البرية، الذي استعرض المهام السيادية للجيش الوطني التشادي، وفي مقدمتها الدفاع عن وحدة التراب الوطني، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات. كما اعتبر حضور رئيس الجمهورية دليلا واضحا على الثقة الكبيرة التي يوليها للمؤسسة العسكرية وحرصه الدائم على دعمها.

من جانبه، أوضح رئيس أركان القوات المسلحة العامة، الفريق أبكر داود عبد الكريم، أن هذا العيد يخص جميع الرجال والنساء العاملين في صفوف القوات المسلحة، مشيرًا إلى الجهود المكثفة التي بذلتها القوات خلال عام 2025، ولا سيما في شرق البلاد في ظل تداعيات النزاع السوداني. كما تطرق إلى العمليات الأمنية في حوض بحيرة تشاد وفي المناطق الشمالية على الحدود مع ليبيا، مع الإشارة إلى استحداث وحدات جديدة من القوات المختلطة لتعزيز الأمن والاستقرار.

وفي كلمته، عبّر رئيس الجمهورية عن اعتزازه العميق بالجنود، معتبرا إياهم الركيزة الأساسية للسيادة الوطنية والدعامة الصلبة للأمن الجماعي.

كما استحضر رئيس الجمهورية، في لحظة وفاء، ذكرى المشير الراحل إدريس ديبي إتنو، وكل شهداء الوطن الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعًا عن تشاد. واستعرض أبرز المحطات المشرفة في التاريخ العسكري للبلاد، من معارك توطيد الوحدة الوطنية إلى العمليات الخارجية، وصولًا إلى الانتصارات التي منحت الجيش الوطني التشادي مكانة مرموقة إقليميا ودوليا.

وبالعودة إلى شعار الاحتفال، شدّد القائد الأعلى للقوات المسلحة على أن الجيش يظل فضاءً جامعا يعزز السلام والوحدة الوطنية، حيث تذوب الفوارق الجهوية والعرقية داخل صفوفه لصالح القيم الجمهورية المشتركة، وعلى رأسها الانضباط، والشجاعة، والولاء للوطن.

كما جدّد التزامه بمواصلة إصلاح وتحديث المنظومة الدفاعية، من خلال إجراءات عملية تشمل اعتماد نظام أساسي جديد للعسكريين، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتحديث التجهيزات، وتعزيز برامج التكوين والتأهيل.

ولم يغفل رئيس الجمهورية الدور الحيوي للجيش في دعم مسار التنمية الوطنية، عبر الأنشطة المدنية-العسكرية والإنسانية والاجتماعية. وأكد في هذا السياق أن العلاقة بين الجيش والشعب علاقة عضوية لا انفصام فيها، قائلاً: «أنتم الشعب في ثوب السلاح»، ومشيرًا إلى أن الأمن الذي توفره قوات الدفاع والأمن يشكّل أساس الاستقرار والتقدم ومكافحة الفقر.

وفي ختام كلمته، توجه رئيس الجمهورية إلى كافة أفراد القوات المسلحة التشادية، داخل الوطن وخارجه، بأحر التهاني وأطيب التمنيات بمناسبة حلول عام 2026، مجددا عزمه على تزويد الجيش الوطني التشادي بكل ما يلزم لتمكينه من أداء مهامه والدفاع عن الوطن.

Dary Media

داري ميديا (DARY MEDIA) صحيفة إعلامية مستقلة تهدف إلى نقل الخبر بموضوعية ومهنية، وتسليط الضوء على القضايا المحلية في تشاد، إلى جانب متابعة الشأن الإفريقي والدولي.